تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بعد العارية هي القيمة لا العين ، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التّلف بسبب وجوب الإتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كلّ عقد ، لا بسبب التّلف .
شرح
السيد اليزدي رحمه الله « 1 » في تعليقته عن « الشرايع » العبارة هكذا : « ولا يجوز أن يستعير من محل صيداً ؛ لأنه ليس له إمساكه ، ولو أمسكه ثم أرسله ضمنه وإن لم يشترط » . وقال رحمه الله : « ظاهر ذلك ضمان الإتلاف ، فإن إرسال الصيد إتلافه » ، والكلام في قاعدة ما يضمن أصلًا وعكساً في ضمان التلف لا في ضمان الإتلاف فلا مخالفة للقاعدة . أقول : إضافة « ثم أرسله » إلى عبارة « الشرايع » باعتبار وقوعه في عبارة « الجواهر » « 2 » فزعم أنه من عبارة المتن ، أي « الشرايع » . كيف كان ، فذكر المصنف رحمه الله أيضاً أن الحكم بالضمان في المسألة لا ينافي القاعدة ، فإن الضمان فيها للإتلاف ، حيث إن حكم الشارع على المحرم بإرسال الصيد إيجاب إتلافه ، وهذا الإيجاب إتلاف تعبدي يوجب الضمان . وفيه : أن إيجاب الإتلاف ما لم يقع الإتلاف خارجاً لا يوجب الضمان ، ولذا لو لم يأكل من يجب عليه أكل طعام الغير لدفع هلاك نفسه من الجوع فمات لم يكن مديوناً لصاحب الطعام بمثل الطعام أو قيمته ، كما لا يصح القول بأن إيجاب الأكل عليه تحفظاً على نفسه من الهلاك إتلاف لطعام الغير ، وعلى ذلك فلو لم يرسل الصيد حتى أخذه صاحبه لم يكن على المستعير شيء . هذا مع أنه لا دليل على وجوب الإرسال عليه ، بل غاية الأمر عدم جواز إمساكه ، وتحصل الموافقة بدفعه إلى صاحبه أو إيصاله إليه . نعم لو أرسله فعليه ضمان الإتلاف ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 94 ، ونقله السيد الخوئي قدس سره في محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 160 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 163 .