ه - التبرك بمنبر رسول الله ( ص )
1 . لقد أوضح النبيّ ( صلىاللهعليه وآله ) لُامّته أنّ لمنبره قدسيّة خاصّة لا ينبغي التجاوز عليها ، لذا فقد سنّ ( صلىاللهعليه وآله ) تحريم اليمين على منبره كذباً ، فقال : « من حلف على منبري كاذباً ولو على سواك أراك فليتبوّأ مقعده من النار » . « 1 »
2 . وعن جابر ( رضي الله عنه ) : قال رسول الله ( صلىاللهعليه وآله ) : أيّما امرئ من المسلمين حلف عند منبري على يمين كاذبة يستحقّ بها حقّ مسلم ، أدخله اللّه عزّوجلّ النار وإن كان على سواك أخضر . « 2 »
3 . وقد أدرك الصحابة ذلك ، فنجد زيد بن ثابت يأبى أن يحلف على المنبر عندما قضى عليه مروان بذلك ، وقال : احلف له مكاني ، فجعل زيد يحلف وأبى أن يحلف على المنبر ، فجعل مروان يعجب منه . لذا نجد الصحابة الكرام يعرفون لهذا المنبر قدسيته وبركته ، فنجدهم يقصدونه ويمسحون أيديهم برمانته وبمقعد رسول الله ( صلىاللهعليه وآله ) منه ، ويضعونها على وجوههم تبرّكاً بها . « 3 »
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 50 .
( 2 ) مسند أحمد ، 357 / 4 ، ح 14606 ؛ فتح الباري ، 210 / 5 ؛ الطبقات ، 10 / 1 / 1 .
( 3 ) صحيح البخاري ، 234 / 3 .