ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك - أي يمسّه ويقبله أيضاً - أو نحو هذا يريد التقرّب إلى اللّه جلّ وعزّ فقال : لا بأس بذلك » « 1 » .
وشبهة كون هذه الأعمال من البدع هي شبهة طرحها الوهابيون ليستشكلوا على هذا الأساس العقائدي الراسخ ، وهم غافلون عن أن مجرد الاحترام والتقبيل لا يعتبر عبادة وإلا كان تقبيل الأطفال والقرآن الكريم عبادة أيضاً ! ومن الواضح أن كل مسلم يزور المراقد المشرفة لأولياء الله تعالى فإنه لا يقصد بذلك عبادة هذه المراقد .
وهذا القرآن الكريم بين أيدينا ينقل عن يوسف قوله لإخوته :
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
« 2 » .
إذن فموضوع التبرك بآثار الأولياء وقبورهم مما تواترت به الأخبار والنصوص التاريخية ؛ ولذا فهو من السنن التي ذكرتها كتب أهل السنة التي يعتبرونها صحاحا :
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ، ج 4 ، ص 515 ؛ وفاء الوفاء ، ج 2 ، ص 410 ؛ العلل أحمد بن حنبل ، ج 2 ، ص 492 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية 93 .