وأما قول مولاتنا زينب ( عليها السلام ) :
« اليوم مات جدي . . . »
فهو إشارة إلى أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو آخر الأنوار الخمسة فبعد شهادته ( عليه السلام ) لم يبقَ أحد من تلك الأنوار ، فكان فقدان الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو فقدان الخمسة من أصحاب العبا ( صلوات الله عليهم ) وعلى كل حال فإن الأئمة ( عليهم السلام ) أعلم بمرادهم .
س : كيف يمكننا التصديق بأن الشمس قد انكسفت عند مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) والحال أنه وردت روايات تنص على أن الشمس لا تنكسف لموت أحد ؟
ج : بسمه تعالى ، إن الرواية الواردة في ذلك والتي تنص على :
« إن الشمس والقمر آيتان لا تنكسفان لموت أحد » « 1 »
هذه الرواية ناظرة إلى المتعارف ، كما قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند موت ولده إبراهيم :
« لا تنكسفان لموت أحد وحياة أحد لا بالقتل والشهادة »
والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما قال ذلك ليسدّ باب الإدّعاء ، ولكن قضية الإمام الحسين ( عليه السلام ) وبقية الأئمة المعصومين ( صلوات الله عليهم ) هي قضية عامة ومصيبة وقعت على الإسلام وعلى جميع أهل الإسلام ولهذا فإن إحياء أمرهم هو إحياء لشعائر المذهب ومظلوميتهم قد أثرت في جميع أهل
هامش
( 1 ) الانتصار ، ص 173 ؛ الخلاف ، ج 1 ؛ ص 678 ، المعتبر ، ج 2 ، ص 328 .