( بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً )
« 1 » ولا يفرّق في ذلك بين حياته موته ؛ لأنه المصداق الأكمل والأسوة الحسنة في العبادة والكمال ، وقد وردت روايات كثيرة مفادها انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ناظر على أعمالنا بإذن الله تعالى وأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطلب من الله دائماً الرحمة والمغفرة لأمته .
وقد ورد عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« حياتي خير لكم ، تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم ، تعرض علي أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم » « 2 »
ولذا يمكننا القول أن السفر لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته .
وبالإضافة إلى كل هذا فلدينا روايات تنص على أن نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد زار قبور شهداء أحد « 3 » وأن بعض أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد سافروا لزيارة القبور ، ودعا بعضهم بعضا إلى زيارة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 64 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، ج 9 ، ص 24 ؛ كنز العمال ، ج 11 ، ص 407 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 2 ، ص 194 .
( 3 ) مستدرك الصحيحين ، ج 2 ، ص 248 .