المار أو شق ثوبه ، أو نحو ذلك . وكذا لو ألقى قشراً في الطريق فزلق به المار فضره أو ضر ماله .
( مسألة 291 ) : من نصب ميزاباً أو غيره على الطريق بنحو لا يضر بالمارة لعلوه وأحكمه ، ثم وقع بزوبعة أو نحوها فأضر بنفس أو بدن أو مال فلا ضمان عليه .
( مسألة 292 ) : من حفر في ملك غيره ، أو وضع فيه شيئاً ، أو بنى بناء بغير إذن المالك فهو ضامن لما يحدث بسببه على المالك ، وعلى من يدخل فيه بإذن المالك . وأما ضمانه لما يصيب الداخل بغير إذن المالك عدواناً ففيه إشكال ، والأظهر العدم .
( مسألة 293 ) : لافرق في الضمان في المسألتين السابقتين بين أن يكون إحداث ما أحدث في الطريق أو في ملك الغير لمصلحة الطريق أو لمصلحة ذلك الغير وأن لا يكون كذلك . نعم لو أحدث ولي المالك في الملك شيئاً بغير إذنه لم يكن ضامناً لما يحدث على المالك بسببه إذا لم يكن مفرطاً في حقه عرفاً .
( مسألة 294 ) : لابد في الضمان فيما سبق من عدم تعمد المضرور المرور بالمكان مع الالتفات لما حدث فيه ، فإن تعمد المرور بالمكان ملتفتاً لما حدث فيه لتخيل تمكنه من تجنب الضرر فوقع في الضرر فالظاهر عدم الضمان على من أحدث فيه ما أحدث ، وأظهر من ذلك ما إذا أقدم على الضرر وتعمد إيقاعه بنفسه أو ماله . بل لو كان يحمل نفساً أخرى أو مالًا لشخص آخر فتعمد العبور بالمكان لتخيل تجنب الضرر أو إقداماً على الضرر كان هو الضامن للضرر على تلك النفس أو ذلك المال ، دون من أحدث بالمكان ما أحدث .
( مسألة 295 ) : من حفر شيئاً في ملكه أو وضع شيئاً فيه فهو لا يضمن ما يحدث بسببه لمن يدخل فيه بغير إذنه ، بل حتى لمن دخل فيه بإذنه ، إلا أن يكون
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 331
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣١