كفى يمين واحد .
( مسألة 222 ) : إذا ادعى المجني عليه نقص الشم ففي تحديد مقدار النقص إشكال ، فاللازم الرجوع للأرش والحكومة بعد إثبات حدوث النقص بالطرق العامة في الدعوى .
( مسألة 223 ) : إذا كان ذهاب الشم أو نقصه بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على النحو المتقدم في المنافع السابقة .
( مسألة 224 ) : إذا ذهب النطق كله ففيه الدية كاملة . وإذا ذهب بعضه ثبت بعضها بالنسبة .
( مسألة 225 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب النطق كله ، فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه فإن كانت الجناية بضربه على هامته ضرب على لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أحمر فهو كاذب ، وإن خرج أسود فهو صادق . وإن كانت الجناية بنحو آخر كان على الحاكم اختباره بما يراه دليلًا وإجراء حكم التداعي العام ، وعلى كل حال لابد من اليمين من المجني عليه ومن غيره أو مضاعفة اليمين عليه على نحو ما تقدم في السمع .
( مسألة 226 ) : النقص في النطق يقاس على حروف المعجم ، فتقسم الدية عليها ، ويعطى المجني عليه من الدية بنسبة مالايفصح به منها .
( مسألة 227 ) : الظاهر أن حروف المعجم التي تقسم عليها الدية ثمانية وعشرون حرفاً - كما هو المشهور ، ويقتضيه النظر في النصوص - بجعل الهمزة فيها دون الألف ، لأنها هي التي تنطق بنفسها عرفاً ، وأما الألف فهي وإن عدت من الحروف عند أهل العربية ، إلا أنها لا تنطق بنفسها بل تقوم بغيرها نظير قيام الحركة بالحرف ، ونظير قيام الواو والياء اللينتين به ، لكن يحسن مع ذلك
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١٧