بالدية وقبل بها الجاني لم يسقط حق الباقين من القصاص . وإن سبق بعضهم بالقصاص من دون مراجعة الباقين فقد استوفى حقه . وهل يسقط حق الباقين ، أو ينتقلون للدية - كما فيمن تعذر الاقتصاص منه - وجهان أقواهما الثاني .
( مسألة 15 ) : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، فكل مسلم محترم الدم يثبت القصاص بقتله مهما كان نسبه ومن أي فرقة كان ، بعد مراعاة الشروط المتقدمة .
الفصل الثاني في أحكام القصاص
( مسألة 16 ) : لا يثبت القصاص إلا بعد موت المجني عليه ، فمن اقتص قبله بعد الجناية كان ظالماً للجاني وكان لولي الجاني حينئذٍ القصاص من المقتص ، أو الرضا بالدية أو العفو . نعم إذا مات المجني عليه الأول بعد قتل الجاني ثبتت ديته في مال الجاني المقتول .
( مسألة 17 ) : لا يستحق ولي المقتول مع القتل العمدي إلا القصاص . وليس له الالزام بالدية بدلًا عن القصاص إلا برضا الجاني . وحينئذٍ فلهما التراضي بما زاد على الدية أو نقص عنها .
( مسألة 18 ) : إذا توقف القصاص من ولي المقتول على رده فاضل الدية للجاني كان لولي المقتول الخيار بين القصاص مع الرد وأخذ الدية ، وليس للجاني الامتناع من الدية .
( مسألة 19 ) : إذا تعذر القصاص في قتل العمد للخوف من القاتل أو موته أو لمنع السلطان من القصاص أو نحو ذلك ثبتت الدية في ماله ، فإن لم يكن