كتاب إحياء الموات
الأرض على قسمين . .
الأول : الأرض العامرة ببناء أو زرع ، فإن كانت مملوكة لشخص بالاحياء أو الشراء فهو ، وإن لم تكن مملوكة - كالغابات - فهي تملك بالسبق إليها وحيازتها بقصد التملك ، كسائر المباحات الأصلية .
الثاني : الأرض الميتة ، وهي الخالية من البناء والزرع . وهي محل الكلام في المقام .
( مسألة 1 ) : يجوز إحياء الأرض الميتة بالأصل ويجري عليها بالاحياء حكم الملك سواءً كان المحيي لها مسلماً - مؤمناً أو مخالفاً - أم كافراً .
( مسألة 2 ) : لا تملك الأرض الميتة بغير الاحياء كالتسجيل في الطابو هبة من الدولة أو شراء منها ، بل تبقى على إباحتها الأصلية ، فيجوز لكل أحد تملكها بالاحياء وليس لمن سجلت الأرض باسمه حق منعه منها ، فضلًا عن إزالة بنائها ونحوه مما يتحقق به الاحياء ، نعم لا يجب عليه أن يتنازل للمحيي في دائرة الطابو ، بل له الامتناع منه وأخذ مال في مقابله . وعلى ذلك لا يجوز لمن سجلت الأرض باسمه من دون إحياء بيع الأرض ما دامت ميتة ، إذ لابد في المبيع من كونه مملوكاً للبائع . نعم له أن يأخذ المال في مقابل التنازل لدافعه في