رزقت ولداً ، أو : لله علي إن شفيت من مرضي أن أصوم عشرة أيام ، أو : إن خرج ولدي من السجن فعلي عهد الله تعالى أن أصلي صلاة الشكر .
والظاهر النفوذ في القسم الأول مطلقاً ، كما لا إشكال في نفوذ الثاني في الجملة وما يأتي تفصيله في المسألة اللاحقة .
( مسألة 40 ) : لا ينعقد النذر واليمين والعهد مع التعليق في موردين . .
الأول : إذا كان شكراً على معصية ولو مكروهة كما إذا قال : إن قتل عمرو فلله علي أن أصلي ركعتين ، وكان عمرو مؤمناً . أو : والله إن أجاد ولدي الغناء ذبحت شاة وتصدقت بلحمها ، ونحو ذلك . وكذا إذا قال : إن قتلت عمراً فلله علي أن أصوم ، قاصداً بذلك الشكر على تيسير ذلك له . أما إذا قصد زجر نفسه بذلك والتكفير به عن خطيئته فهو خارج عن ذلك ، بل يكون زجراً عن المعصية وينعقد حينئذٍ .
الثاني : إذا كان زجراً عن طاعة كما إذا قال : إن صليت جماعة فللّه علي الصدقة بمد من طعام ، أو : والله إن صليت جماعة لا تصدقن بمدّ من طعام ، قاصداً بذلك زجر نفسه عن الصلاة جماعة . أما إذا قصد الشكر على تيسير ذلك له فهو خارج عن ذلك ، بل يكون شكراً على الطاعة وينعقد حينئذٍ .
وتنعقد فيما عدا ذلك ، سواءً كان زجراً عن معصية أو شكراً على طاعة ، كالمثالين المتقدمين ، أم شكراً على نعمة غير الطاعة ، كما لو قال : إن ولد لي ولد فللّه عليّ أن أصوم شهراً ، أم كان خارجاً عن ذلك ولم يقصد به إلا التوقيت ، كما إذا قال : إن دخل الليل فللّه عليّ أن أتصدق بدرهم ، أو : والله لاتصدقن بدرهم إن دخل الليل ، أو : عليّ عهد الله أن أتصدق بدرهم إن دخل الليل .
( مسألة 41 ) : إذا انكشف مع التعليق حصول المعلق عليه قبل اليمين
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٩