كتاب التجارة
وفيه مقدمة ، وفصول ، وخاتمة . .
مقدمة في المكاسب
التكسّب وطلب الرزق من المستحبات المؤكّدة ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
« العبادة سبعون جزءً أفضلها طلب الحلال »
. وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال
: « من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطفاً على جاره لقي الله عزّوجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر »
. وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال :
« من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله »
. والأخبار في ذلك كثيرة لا يسع المقام استقصاءها .
لكن يجب التحفظ من وجوه الحرام والحذر منها ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه خطب في حجّة الوداع فقال :
« ألا إنّ الروح الأمين نفث في رُوعي أنه لاتموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولايحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله ، فإن الله تبارك وتعالى قسّم الارزاق بين خلقه حلالًا ولم يقسّمها حراماً ، فمن اتقى الله وصبر أتاه الله برزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة »
. والاخبار في ذلك كثيرة لا تحصى .