( مسألة 81 ) : يكره للمشتري طلب الوضيعة من الثمن بعد العقد ، وقبولها إذا ردّها عليه البائع .
( مسألة 82 ) : يكره الشكوى من عدم الربح ومن الإنفاق من رأس المال ، ففي الحديث :
« إن من شكى من ذلك فقد شكى الله تعالى »
. ولا بأس ببيانه كحقيقة واقعة من دون أن يتضمن الشكوى ، خصوصاً مع استدراك ذلك بحمده تعالى وشكره على ما رزق ويسّر ، فإن نعمه لا تحصى ولا ينبغي أن تنسى .
( مسألة 83 ) : يكره الدخول في سوم المؤمن . والمراد به أن يرى اثنين يتساومان في بيع وشراء فيدخل قبل أن ينتهي الامر بينهما بالقبول أو الرد ، ويطلب أن يكون هو المشتري أو البائع بدلًا من أحدهما . ولا بأس به إذا ابتنى بيع المتاع على طلب الزيادة ، وهو البيع في المزاد .
( مسألة 84 ) : يكره أن يتوكل أحد من أهل المدينة للأعراب وأهل البوادي في بيع ما يأتون به للمدينة من البضائع . بل يتركون ليبيعوها بأنفسهم .
( مسألة 85 ) : يكره تلقي الركبان ، وهم الذين يجلبون البضائع للبلد ، والمراد بتلقيهم الخروج لاستقبالهم ، ومبادرتهم بالشراء منهم قبل دخول البلد . ولا يكره ذلك لو صادف لقاءهم خارج البلد من دون قصد . وحدّ التلقي أربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك كان من جلب البضاعة المستحب .
( مسألة 86 ) : يكره الاحتكار ، وهو حبس الطعام لطلب الزيادة في الخصب أربعين يوماً وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، بل يحرم حبس الطعام مطلقاً مع حاجة الناس له وعدم الباذل ، بحيث يوجب الضيق على الناس ، والمراد بالطعام الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن .
( مسألة 87 ) : في مورد الاحتكار المحرّم يجبر المحتكر على البيع من دون أن
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤