بذلك وتمكن من التسبيب له بإخبار غيره وإعانته عليه وجب عليه القيام بذلك .
( مسألة 258 ) : لابدّ من وقوع التجهيز بإذن الولي ، بمعنى حرمة الاستقلال عنه ، فيكون الفعل محرّماً بدون إذنه . ومع الالتفات لذلك يمتنع التقرب به ، فيبطل إن كان عبادة كالصلاة والتغسيل ، أما مع الغفلة عن الحرمة فيصح العمل ويجزئ ، كما يجزئ ما لا يعتبر فيه التقرّب كالتكفين والدفن حتى مع الالتفات للحرمة .
( مسألة 259 ) : الزوج أولى بزوجته من كل أحد ، إلا أن يكون مملوكاً أو قاصراً عن مقام الولاية بصغر أو جنون أو نحوهما ، كما أن المالك أولى من كل أحد بمملوكه ، إلا مع قصوره فيقوم وليه مقامه وفي غير الزوجة والمملوك تكون الولاية لطبقات الميراث على الترتيب بينهم ، وهم الأبوان والأولاد ، ثم الإخوة والأجداد ، ثم الأخوال والأعمام ، مع قيام أولادهم مقامهم عند فقدهم ، على ما يذكر في مباحث الإرث ، ثم المولى المعتِق ، ثم ضامن الجريرة ، ثم الإمام .
ولا يرجع للطبقة المتأخرة إلا مع تعذّر الرجوع للطبقة المتقدمة لبعض الموانع الخارجية أو امتناعها عن إعمال ولايتها أو قصورها عن مقام الولاية بصغر أو نحوه .
( مسألة 260 ) : مع تعدد الأولياء في الطبقة الواحدة تسقط ولاية من يتعذّر الرجوع إليه لبعض الموانع الخارجية أو من يمتنع عن إعمال ولايته ، أو يقصر عن مقام الولاية بصغر أو نحوه . وأما الترجيح بين أفراد الطبقة الواحدة فغير ثابت والأحوط وجوباً الاستئذان من الجميع .
( مسألة 261 ) : إذا تعذّر الرجوع للولي في جميع الطبقات فالظاهر جواز استقلال كل أحد بالتجهيز ولا يحتاج لمراجعة الحاكم الشرعي .
( مسألة 262 ) : إذا كان الميت قد أوصى بأن يتولى أمره شخص غير
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٢