كتاب الطهارة
وفيه مقاصد :
المقصد الأول في الماء وأحكامه
ينقسم الماء إلى قسمين :
الأول : الماء المطلق ، وهو ما يصح إطلاق لفظ الماء عليه من دون إضافة ، كماء المطر وماء البحر وماء النهر وماء الابار والعيون والماء المقطر . فإنه يصح في جميع ذلك أن يقال : هذا ماء .
الثاني : الماء المضاف ، وهو ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه إلا بالإضافة والتقييد ، ومنه الماء المعتصر من بعض الأجسام كماء الليمون وماء الرمان وماء العنب ، فإنه لا يصح أن يقال : هذا ماء ، بل لابد أن يقال : هذا ماء الرمان أو ماء العنب أو نحو ذلك . ومنه الماء الذي يخلط به جسم آخر بقدر معتدّ به بحيث لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه إلا مقيَّداً به ومضافاً إليه ، كماء السكر وماء الملح . ومحل الكلام هو الأول ، وأما الثاني فلا يذكر إلا تبعاً .
إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام في ضمن فصول :