خصوصاً وأن بعض الشباب حينما يشارك في مراسيم الرثاء واللطم إذا سمع قصيدة رثائية على طور ولحن أغنية معينة يحاول أن ينسى كلمات القصيدة ، ويظل يترنم سراً بكلمات الأغنية الأصلية صاحبة اللحن .
علماً بأن هذا الاتجاه لتضييع قدسية هذه الشعيرة الدينية المهمة وتفريغها من المحتوى الأصلي لها في ازدياد مستمر ، والمحاولات على قدم وساق لتحويل هذه المراثي والقصائد إلى حالة شبيهة بالأغاني ، لحناً وطوراً وأداءً ، سوى عدم استخدام الآلات الموسيقية فيها ، مع تغيير كلماتها . . فقد تم تأسيس استوديوهات فنية خاصة في بعض الدول لإصدار المراثي واللطميات والمدائح التي تهيأ وتعد وتقرأ داخل الأستوديو المجهز بخدمة فنية عالية مع تنظيم حديث للصوت والدبلجة ، والتي لا تخلو من أطوار لأغاني مختلفة ، ثم توزع بعد في الأسواق .
فإذا كان الحكم هو الإباحة ، فهلّا يفسح المجال لدراسته على غرار العنوان الثانوي ، آخذين بنظر الاعتبار احتمال تسرب الميوعة والخفة في المجالس المقدسة بسبب الأطوار والألحان للأغاني المختلفة الداخلة في القصائد الحسينية والدينية ، وبذلك قد تنقلب الشعيرة عن أهدافها العالية ، وتسقط عن أداء وظيفتها السامية .
2 - ورد في جواب سابق أيضاً : جواز استماع الموسيقى التصويرية التي تصاحب مشاهد الفيلم عادة . هذا الحكم بالجواز
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات) — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٨