وحتى عائلته التي رأت من بعده الأهوال لم ينقل عن أحدهم أي استنكار لموقفه ( ع ) أو شكوى منه في استمراره إلى النهاية المفجعة . وهذا أمر نادر لا يسهل حصوله لولا العناية الإلهية والتسديد الرباني .
ويحسن بالباحثين المثقفين - بما فيهم الخطباء والمبلغون -
أن يتوجهوا لذلك ، ويبحثوا بموضوعية وإنصاف في نكات الأحداث وفلتات التاريخ وزواياه ، ويقارنوا بين معلوماتهم حينئذٍ ، ليتضح لهم ذلك ، ويوضحوه للغافلين والمغرر بهم .
كل ذلك خدمة للحقيقة ، ودفاعاً عن سيد الشهداء الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) الذي قدّم الكثير ، وقد ظلمه التاريخ ، وظلم جميع أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وظلم خطّهم ودعوتهم .
دعوة للمثقفين :
كما يحسن بهم أن يتوجهوا - مضافاً إلى ذلك - للبحث في أمرين :
1 - ثمرات هذه النهضة المباركة ، وما جناه منها الإسلام عموماً وخطّ أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) خاصة من مكاسب جليلة .
2 - توقيت هذه النهضة بعصر الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ، حتى كان هو المنفذ لها دون غيره من الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، مع أنهم في العلم والشجاعة سواء - كما ورد عنهم ( عليهمالسلام ) -