على الكم الهائل مما ورد في ذلك . ولا سيما بعد أن صار في المتناول وسهل التعرف عليه بسبب حملة الطبع والنشر الحديثة . ليكونوا بذلك على بصيرة من الأمر ، وتتجلى لهم هذه الحقيقة ، وليعرفوا أنهم لم يؤدوا بعد ولا يؤدون حق ذلك مهما جهدوا .
فداحة مصائب أهل البيت ( عليهمالسلام ) :
على أن النظرة الموضوعية البعيدة عن التعصب لتلك الأحداث الفجيعة تكفي في حمل المسلم على القيام بذلك والإغراق فيه .
لأن أهل البيت ليسوا أناساً عاديين . بل هم القمّة في القدسية والطهارة وسمو الذات ، والفناء في الله تعالى والجهاد في سبيله . كما يشهد بذلك ما ورد في حقهم من الكتاب المجيد ، وأحاديث الفريقين التي تتجاوز حدّ الإحصاء .
وقد أمر الله تعالى هذه الأمة بالتمسك بهم والرجوع لهم والائتمام بهم . وجعلهم أماناً لها من الضلال والانحراف والتفرق والاختلاف ، وأوجب حبهم ومودتهم « 1 » .
كما شرفهم بموقعهم من النبي ( ص ) الهادي لهذه الأمة والمنقذ لها وصاحب الحق الأعظم عليها ، فهم منه وهو منهم ، يرضيه ما يرضيهم ويسخطه ما يسخطهم ، سِلمهم سِلمه وحربهم حربه ، ووليهم وليه وعدوهم عدوه « 2 » .
هامش
( 1 و 2 ) انظر : في رحاب العقيدة ج : 1 ص : 224 ، ج : 2 ص : 199 .