Skip to main content

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — Page 327

Contributors:

P.327
Commentary
الدين الأعرجي على ما في بعض نسخ كنز الفوائد بأن الشهر حقيقة في عدة ما بين هلالين أو ثلاثين يوماً . وقد تعذر المعنى الأول ، لأن تتمة كل شهر من الشهر الذي يليه هو المتبادر ، فلا يتم شهر هلالي ، ويتعين الرجوع للعدد . وفي الشرائع أن الأشبه هو الرجوع للأشهر الهلالية التامة ، ويتم المنكسر ثلاثين يوماً بعدها فإذا كان الأجل ثلاثة أشهر مثلًا ووقع العقد في أثناء الشهر يكون الأجل الشهرين الهلاليين اللذين بعده ، وثلاثين يوماً ملفقة من الشهر الذي وقع فيه العقد والشهر الرابع . وعليه جرى في التذكرة والتحرير والإيضاح والدروس والمسالك والروضة وغيرها ، ونسبه في المسالك للأكثر . قال في التذكرة : « لأن الشهر الشرعي هو ما بين الهلالين ، إلا أن في الشهر المنكسر لابد من الرجوع إلى العدد ، لئلا يؤخر أمد الأجل عن العقد » . لكن تأخير أمد الأجل عن العقد ممكن في نفسه ، وقد التزم الأصحاب بنظيره في خيار الحيوان لو وقع العقد ليلًا ، وفي حساب مدة الحيض والنفاس لو حاضت المرأة أو ولدت ليلًا ، للبناء على أن المراد بالأيام فيها ما يقابل الليل . وهو راجع في الحقيقة إلى زيادة الأجل . نعم هو مخالف للظاهر ، بل لا ينبغي الإشكال في عدم البناء عليه في المقام ، للقطع بعدم قصد المتعاقدين له . لكن الخروج عنه بما سبق من التذكرة من التلفيق بعيد في نفسه ، لأنه مستلزم لتتميم الشهر الأول المنكسر من الشهر الأخير المنفصل عنه ، مع أن الظاهر عرفاً تتميم الشهر المنكسر من الشهر المتصل به ، كما تقدم من السيد الأعرجي . وأما دعوى : أنه يلزم الخروج عن ذلك من أجل الحفاظ على الشهر الهلالي مهما أمكن . فهي مندفعة بأنه لا يتضح كون الحفاظ على الشهر الهلالي أهم من الحفاظ على تتميم الشهر مما يليه ويتصل به . وأما ما ذكره في المسالك وغيره من أنه لو وقع العقد في نصف الشهر مثلًا ومضى بعد ذلك شهران هلاليان يصدق عرفاً أنه مضى من الأجل شهران ونصف
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — Page 327 | السيد محمد سعيد الحكيم