Skip to main content

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — Page 352

Contributors:

P.352
Commentary
هذا وقد يقال : إن ذلك إنما يتم فيما إذا كان رجوع العين للغابن بفسخ العقد الناقل للعين عن ملكه ، لأن مقتضى فسخه رجوعها على ما كانت عليه قبله ملكاً للمغبون . وأظهر من ذلك ما إذا لم تخرج عن ملك الغابن ، كما في الاستيلاد لو ارتفع بموت الولد قبل فسخ المغبون . أما إذا خرجت عن ملك الغابن ، وكان رجوعها له بسبب آخر من عقد أو ميراث أو غيرهما فلا مجال لذلك . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( لأنه ملك جديد تلقاه من مالكه ، والفاسخ إنما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل ) ) . وكأن مراده ( قدس سره ) أن الفسخ يبتني على رجوع العين للفاسخ بعد ارتفاع سبب ملك الطرف الآخر بسبب الفسخ ، ولا مجال لذلك في المقام ، لأن الغابن لم يملك العين في الملكية الجديدة بالسبب الذي طرأ عليه الفسخ ، بل بسبب آخر لم يرتفع ، ولا سلطنة للمغبون على رفعه وفسخه . لكن المراد بذلك إن كان هو امتناع تملك المغبون للعين بفسخ البيع الغبني ، بل فسخه إنما يقتضي استحقاقه للبدل ، كما يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ففيه : أنه بعد كون موضوع البيع الغبني هو العين فالفسخ لابد أن يقتضي رجوعها للمغبون . والانتقال للبدل إنما يكون في طول رجوعها للمغبون من أجل ضمان المعاوضة ، فمع فرض ملكية الغابن للعين حين الفسخ وإمكان تسليمه لها يتعين ملكية المغبون للعين بالفسخ وتسليمه إياها ، إذ لا معنى للانتقال للبدل مع تيسر المبدل . وما ذكره ( قدس سره ) من توقف ملكيته لها على بطلان سبب تملك الغابن لها . غير ظاهر المأخذ على إطلاقه . نعم لابد من بطلان سبب تملكه لها من المغبون ، وهو حاصل بفسخ البيع الغبني ، أما بطلان سبب تملكه لها من غيره فلا منشأ لاعتباره . هذا وأما بناء على ما ذكرنا - من سقوط الخيار بامتناع رجوع العين إلى ما كانت عليه قبل العقد - فقد يستشكل في ثبوت الخيار مع رجوع العين للغابن بأنه بعد سقوط الخيار بخروج العين عن ملكه بعقد جائز أو لازم لا دليل على رجوعه برجوعها إلى
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — Page 352 | السيد محمد سعيد الحكيم