ومعرفة منازلهم التي تسنموها بسبب تخصصهم بعلوم الشريعة وإمعانهم النظر في تصويب الآراء وإصدار الأحكام .
وفيما نستعرض تاريخ حركة الاجتهاد عند الشيعة الإمامية لنستطلع أسس هذه الحركة الميمونة وقدسيتها بما قررته الآية الشريفة في قوله تعالى :
فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 1 » .
وفيما أثر عن الإمام الحسين بن عليعليه السلامبقوله :
« مجاري الأمور على أيدي العلماء بالله الأُمناء على حلاله وحرامه » « 2 » .
وإلى الكثير من الروايات الدالة على عظمة هذه المسؤولية الكبرى ، التي تتجسد فيها وراثة الأنبياء ، حيث إن الفقهاء أمناء الرسل ووكلاؤهم وحماة الدين ، وإلى ما اشترطت الشريعة توفره من العلم والاستقامة والعدالة ، حيث نجد
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 122 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 316 : 17 .