ومن هنا نجد أن حكومة البعث فرضت منع السفر على سماحته منذ أوائل تسلطها على العراق عام 1968 م . وقد استمر منع السفر سارياً ولم يرفع إلّا بحدود عام 1974 م حيث سمح له بالسفر لحج بيت الله الحرام ، وبعد فترة عاود قرار منع السفر والمراقبة الشديدة ليستمر إلى باقي سنوات حكمهم العجاف .
وفي أحداث شهر صفر عام 1977 م بسبب قرار سلطة ( البعث ) الغاشمة بمنع المشي لزيارة الإمام الحسينعليه السلام - وهو ما اعتاد عليه شيعة آل البيتعليهم السلامفي العراق - ومواجهتهم للمشاة الزائرين من المدن العراقية المختلفة بقوات الجيش من الطائرات والدبابات والمدّرعات وغيرها ، أصرّ سماحة سيدنا المترجم له مع ثلّة من فضلاء الأسرة وشبابها - والذي استشهد بعضهم فيما بعد - على مواصلة المسير حتى وصلوا كربلاء وحرم الإمام الحسينعليه السلاممتجاوزين سيطرات النظام وجيشه المكثفة ، وبعد عمليات القتل والاعتقال الجماعي في صفوف المؤمنين المشاة أُخبر سماحة السيد الحكيم ( مد ظله ) من قِبَل بعض الوجهاء - الذي تسربت إليه قرارات النظام
لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤