يعين من مسائل ، وما يطرح من أفكار ، وقد أهّله نبوغه المبكر للمشاركة في البحوث العميقة والمتنوعة ، فملامح العبقرية بدأت تظهر بوضوح من خلال الاحترام والإجلال لمكانته في نفوس الأعلام ، الذين كانوا يرقبون فيه المستقبل العلمي الزاهر ، كما صدرت من بعضهم آيات الثناء والإطراء بحقه ومكانته العلمية ( دام ظله ) .
وقد أدرك السيد الجليل من خلال تجربته الاجتماعية القاسية ما حلّ بالنجف الأشرف وحوزتها العلمية منالتحديات والمصاعب ، والفقر الشديد « 1 » ، ووعى المسؤوليات التي ينبغي تحملها لصد الهجمات
العنيفة التي وجهها الاستعمار الحديث وفي طليعته الاحتلال البريطاني ، ومن يتعامل معه من الحكومات التي كانت تحكم العراق يومذاك ، وأذنابهم واتباعهم الذين جاءوا بالمفاهيم المستوردة وكانت
هامش
( 1 ) الشيخ هادي القرشي ولد في عام ( 1343 ه - ) عالم جليل من أهل الفضيلة والورعوالتقوى والصلاح وعلى جانب من الاستقامة ودماثة الخلق .
تتلمذ على السيد الحكيم والسيد عبد الكريم علي خان والسيد الخوئي والسيد محمد تقي بحر العلوم وغيرهم .
من مؤلفاته : تقريرات وتعليقات وكتابات في الفقه والأصول .