الإسلامية في مختلف نواحيها المشرقة ، وهي بما تحمله من عناصر النجاح والنموّ تراها كل حين تمتلك مقوّمات الجامعة العلمية الفاضلة التي تحقق في خصوبتها حلم الفكر الخلاق ، عبر مسيرة تاريخية امتدت معالمها إلى أكثر من ألف عام حتى اليوم ، وبخاصة فيما يتعلق بعلوم الشريعة الإسلامية وآدابها .
ولسنا بحاجة إلى الاستدلال على ما قيل في حقّ ( النجف ) ومكانتها العلمية المرموقة ، بعد أن توفّرت أمام الباحثين والمعنيين عشرات الدراسات والبحوث والكتب المؤلفة ، وبخاصة في تأريخ هذه المدينة العريقة ، وبعد أن اكتشفت الروح الإسلامية جمال صياغتها للفكر الإسلامي في حاضرة المجد العلمي وباب مدينة علم الرسول : ، حيث إنّ الاهتمام العلمي فيها بدأ مسيرته من وحي إشراقة الإمام عليعليه السلامالذي تضمّخ تراب النجف بعبير جسده الطاهر ، فكان إيذاناً بمستقبل مجدها وتلويحاً بسؤددها .
ومن حيث نستجلي سرّ عظمة النجف الأشرف باعتبارها مثوى إمام المتّقينعليه السلام ، تتجلى منزلة تأريخها المعروف من خلال البحث في سير الجامعة العلمية فيها
لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣