معتمداً عند الشيعة ؟ خصوصاً عند القائلين من الشيعة بجواز الرواية عن الثقة ، وإن كان مذهبه مخالفاً ، وخالفت روايته مذهب الشيعة .
والذي يبدو أن عبارة السؤال غير دقيقة ، وأن المراد : خصوصاً عند القائلين من الشيعة بجواز العمل برواية الثقة وإن كان مذهبه مخالفاً . . . .
وأما مجرد الرواية - مع قطع النظر عن العمل - فيجوز عن كل أحد ، حتى عن الكافر غير الثقة ، كما هو الحال في رواية القصص والحوادث التاريخية ، والأحاديث غير المعول عليها في الأحكام الشرعية .
وبعد ذلك نقول :
لا يجوز العمل بالرواية المخالفة لمذهب الشيعة
ليس في الشيعة من يقول بجواز العمل برواية الثقة المخالف إذا خالفت روايته مذهب الشيعة ، بل حتى رواية الثقة الشيعي إذا خالفت مذهب الشيعة لا يعمل بها .
لأن المذهب لا يصح نسبته للشيعة إلا بعد إجماعهم عليه . وحينئذٍ يعلم بأنه مذهب الأئمة ( عليهم السلام ) ، الذي هو حق بلا ريب بسبب عصمتهم ( صلوات الله عليهم ) . وما خالفه باطل يجب الإعراض عنه . فلابد إما من طرحه وردّ علمه لهم ( عليهم السلام ) ، أو من تأويله .
المشهور عند الشيعة جواز العمل برواية المخالف الثقة
وإنما يعمل بالرواية - أي رواية كانت - في غير مورد العلم المذكور . إما لكون المسألة خلافية بين الشيعة ، أو لم يعلم اتفاقهم عليها ، ولو بسبب عدم ذكرهم لها ، أو لعدم ذكر بعضهم لها . وحينئذٍ فالأمر كما تقول ، يجوز العمل برواية المخالف الثقة ، كما صرح به جماعة من علمائنا ( رضي الله عنهم ) . بل هو