وقال النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما ورد في حق علي « 1 » .
وقد سبقهم إلى ذلك - فيما روي - عمرو بن العاص ، الذي هو من المعدلين عند الجمهور ، فقد ذكروا ان رجلًا من همدان يقال له : برد ، قدم على معاوية ، فسمع عمراً يقع في علي ، فقال له : يا عمرو إن أشياخنا سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حق . وأنا أزيدك ، أنه ليس لأحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب علي ، ففزع الفتى ، فقال عمرو : إنه أفسدها بأمره في عثمان « 2 » .
ومع كل ذلك فقد تقدم عن أبي داود في الخوارج ما تقدم ، وخصوصاً عمران بن حطان ، الذي مدح أشقى الآخرين قاتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الرحمن بن ملجم بقوله المشهور :
يا ضربة من تقي ما أراد بها
إني لأذكره يوماً فأحسبه
إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
أوفى البرية عند الله ميزانا « 3 » حيث لم يمنع ذلك البخاري وغيره من الرواية عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 : . 355
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : . 97
( 3 ) الإصابة 5 : 303 في ترجمة عمران بن حطان ، واللفظ له . المحلى 10 : . 484 سير أعلام النبلاء 4 : 215 في ترجمة عمران بن حطان .
( 4 ) راجع صحيح البخاري كتاب اللباس 5 : 2194 باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه ، و : 2220 باب نقض الصور ، وصحيح ابن حبان 11 : 439 كتاب القضاء : ذكر الاخبار عن وصف مناقشة الله في القيامة الحاكم العادل إذا كان في الدنيا ، ومجمع الزوائد 4 : 192 كتاب الأحكام : باب في القضاء والسنن الكبرى للبيهقي 3 : 266 كتاب صلاة الخوف : باب من له أن يصلي صلاة الخوف ، وسنن أبي داود 4 : 72 كتاب اللباس : باب في الصليب في الثوب ، والسنن الكبرى للنسائي 5 : 466 كتاب الزينة : لبس الحرير ، وغيرها .