أطال تلك وقصر هذه ، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي . وسيقفون بين يدي رب العالمين « 1 » .
وهناك كلمات أخر للسبكي لا يسعها المقام .
كلام القنوجي والسخاوي في الذهبي
وقال السخاوي : وقد قارن حافظ الشام ابن ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال طبقات الصدر الأول ، وللبرزالي في العصرين ومن قبلهم من الطبقات القريبة منهم ، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما . تأييداً لقول بعض مشايخه .
على أن الأهواء قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس ، بخلاف الذهبي . وقد انتقده على خطته في تراجم الناس انتقاداً مراً الحافظ ابن المرابط محمد ابن عثمان الغرناطي ، والتاج ابن السبكي ، ونسباه إلى التعصب المفرط . ولا تخلو خطته في التراجم من ذلك . لا سيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم . . . « 2 » .
وإذا كان هذا حاله مع من يوافقه في المذهب ممن على خلاف هواه ، فكيف يكون حاله مع الشيعة ؟ ! بل يظهر نصبه بوضوح لمن تصفح كتبه . ويأتي بعض شواهد ذلك .
حتى قال أحمد بن الصديق المغربي : ولكن الذهبي إذا رأى حديثاً في فضل علي ( عليه السلام ) بادر إلى إنكاره بحق وبباطل ، حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه سامحه الله « 3 » .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 15 - 13 ، 22 - 24 قاعدة في الجرح والتعديل : في ترجمة أحمد بن صالح المصري .
( 2 ) هامش ذيل تذكرة الحفاظ للكوثري : 3536 نقلًا عن السخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التواريخ .
( 3 ) فتح الملك العلي : . 50