ومع ذلك يقول عن قبر الإمام الرضا ( عليه السلام ) : قد زرته مراراً كثيرة . وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس ، فزرت قبر علي بن موسى الرضا ( صلوات الله على جده وعليه ) ، ودعوت الله إزالتها عني ، إلا استجيب لي ، وزالت عني تلك الشدة . وهذا شيء جربته مراراً ، فوجدته كذلك .
أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته ، صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين « 1 » .
وقال أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة ، وعديله أبي علي الثقفي ، مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس . قال : فرأيت من تعظيمه - يعني : ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا « 2 » .
وحال قبره ( صلوات الله عليه ) في ذلك حال قبور آبائه وأبنائه ( صلوات الله عليهم ) حيث صارت كعبة للوافدين ، ووسيلة للراغبين ، وملجأ للمكروبين . يقول شيخ الحنابلة أبو علي الخلال : ما أهمني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله تعالى لي ما أحب « 3 » .
وقال ابن حجر عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) - : وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله « 4 » .
كل ذلك لجلالتهم وقدسيتهم ورفعة شأنهم عند عموم المسلمين .
هامش
( 1 ) الثقات 8 : 457 في ترجمة علي بن موسى الرضا .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 : 339 في ترجمة علي بن موسى الرضا .
( 3 ) تاريخ بغداد 1 : 120 باب ما ذكر في مقابر بغداد المخصوصة بالعلماء والزهاد .
( 4 ) الصواعق المحرقة : . 307