هذا ما وسعنا من الكلام في النصوص الدالة على إمامة الإمام المنتظر الحجة المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . والحديث في ذلك طويل جداً متشعب ، ولا يسعنا استقصاؤه . وقد ألفت فيه كتب كثيرة ، فليرجع إليها من أراد المزيد .
وبذلك ينتهي الحديث عن النصوص على إمامة الأئمة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) .
ويقع الكلام بعد ذلك في القرائن النقلية والعقلية المؤيدة للنصوص المذكورة ، وهي أمور . .
ما صدر عن الأئمة ( عليهم السلام ) من المعاجز والكرامات
الأمر الأول : ما وري عنهم ( صلوات الله عليهم ) من المعاجز والكرامات التي هي من سنخ معاجز الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) وكراماتهم . كإحياء الموتى وشفاء المرضى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، ومعرفة منطق الحيوان ، والإخبار بالغيب ، واستجابة الدعاء ، وطي الأرض ، واستنطاق الجماد ، وغير ذلك من وجوه التصرف في الكون ، وخرق نواميسه المعهودة ، والخروج عما تقتضيه قدرة البشر المتعارف .
ولا يسعنا ذكر مفردات ذلك بعد شيوعها واستفاضتها بنحو تزيد على التواتر بمراتب ، وتتجاوز حدّ الحصر والاستقصاء . فليرجع إليها في مظانها من الكتب المؤلفة في تراجم الأئمة ( عليهم السلام ) وعرض سيرتهم .
حيث يشهد ذلك بتمكين الله تعالى لهم من مفاتيح علمه وغيبه وقدرته ، تصديقاً لدعوتهم ، ودعماً للنص ، وتأكيداً للحجة ، وقطعاً للعذر . إما لعدم وضوح النص في حق بعض الأشخاص ، أو في بعض الأوقات ، بسبب الدواعي الكثيرة - التي منيت بها الأمة - لإخفائه ،