الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال له عن المأمون : فإنه سيشرف عليك ويقول لك : يا هرثمة أليس زعمتم أن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله ، فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس ؟ فإذا قال ذلك فأجبه ، وقل له : إنا نقول أن الإمام لا يجب أن يغسله إلا إمام مثله ، فإن تعدى متعد ، فغسل الإمام ، لم تبطل إمامة الإمام لتعدي غاسله ، ولا بطلت إمامة الإمام الذي بعهده بأن غلب على غسل أبيه . ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهراً مكشوفاً ولا يغسله الآن أيضاً إلا هو من حيث يخفى « 1 » .
23 - حديث أبي الصلت الهروي في وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) أيضاً المتضمن لدعوى الإمام الجواد ( عليه السلام ) الإمامة وإقرار الإمام الرضا ( عليه السلام ) له على ذلك ، وتعامله معه بما يناسبه وظهور دلائل الإمامة منه ( عليه السلام ) - « 2 » .
نعم ، هذان الحديثان مختلفان اختلافاً شديداً في كيفية وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) وتجهيزه بنحو يصعب معه الجمع بينهما . إلا أن ذلك أمر خارج عما نحن بصدده من ذكر نصوص الإمامة .
مجموع النصوص الدالة على إمامة الإمام الجواد ( عليه السلام )
هذا ما عثرنا عليه من النصوص الدالة على إمامة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد ( صلوات الله عليه ) . وربما تكون هناك نصوص أخر يحتاج دلالتها إلى كلام لا يسعنا في هذه العجالة ، وإذا أضيفت إلى نصوص الطائفة الرابعة ، المتضمنة لذكر الأئمة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) بأسمائهم قاربت النصوص الدالة على إمامته ( عليه السلام ) التسعين حديثاً .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 : . 276
( 2 ) عيون أخبار الرضا 1 : . 274 - 271