الأولى : الأحاديث الكثيرة التي وردت عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) المتضمنة بأن الإمامة بعد الحسن والحسين ( صلوات الله وسلامه عليهما ) تجري في الأعقاب من الوالد لولده ، ولا تنتقل إلى أخ أو عم أو خال ، ومنها بعض النصوص المتقدمة في إمامة أبيه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) . لظهور أنه لم يدع أحد الإمامة لأحد من ولد الكاظم غير الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
وإنما وقع الخلاف في إمامته من الواقفة الذين أنكروا موت الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وادعوا أنه غاب ولم يمت ، وأنه الإمام المهدي المنتظر ( عجل الله فرجه ) .
ويبطل دعواهم أمور :
الأول : القطع بموت الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بنحو يلحق بالبديهيات .
الثاني : الأحاديث الكثيرة التي أشرنا إليها آنفاً ، والتي تزيد على التواتر ، المتضمنة أن الأئمة اثنا عشر ، وأن المهدي ( عجل الله فرجه ) آخرهم وخاتمهم ، والثاني عشر منهم .
الثالث : الأحاديث الكثيرة المشار إليها آنفاً المتضمنة أن الإمام المهدي اسمه اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الرابع : أن هذه الطائفة قد انقرضت ، ولم يبق لها من يحمل دعوتها . وذلك دليل على بطلانها ، كما يأتي ، وأشرنا إليه في تعقيب نصوص إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) .
الثانية : الأحاديث المتضمنة أن سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يكون إلا عند الإمام ، بضميمة أن السلاح كان عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، كحديث سليمان بن جعفر ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : عندك سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فكتب إلى بخطه الذي أعرفه : هو عندي « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 26 : . 211 بصائر الدرجات : . 205