وقبل شفاعته في سبعين مذنباً ، ولم يسأل الله عز وجل عند قبره حاجة إلا قضاها له . قال : فدخل موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) ، فأجلسه على فخذه ، وأقبل يقبل ما بين عينيه ، ثم التفت إليه ، فقال له : يا طوسي ، إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي ، وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا الله عز وجل في سمائه ، ولعباده في أرضه ، يقتل في أرضكم بالسم ظلماً وعدواناً ، ويدفن بها غريباً ، ألا فمن زاره في غربته ، وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل ، كان كمن زار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 1 » .
33 - حديث هارون بن خارجة ، قال : قال لي هارون بن سعد البلخي : قد مات إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم ، وجعفر شيخ كبير ، يموت غداً أو بعد غد ، فتبقون بلا إمام ، فلم أدر ما أقول له . فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بمقالته . فقال : هيهات هيهات ! أبى الله . والله لا ينقطع هذا الأمر حتى ينقطع الليل والنهار . فإذا رأيته فقل له : هذا موسى بن جعفر يكبر فيزوجه ، فيولد له ، فيكون خلفاً إن شاء الله « 2 » .
34 - حديث ابن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل موسى ، فجلس ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي وأحبهم إليّ . . . « 3 » .
35 - ويأتي في نصوص إمامة الإمام الرضا ( عليه السلام ) حديث حمزة بن حمران عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يتضمن النص منه ( عليه السلام ) على إمامة الإمام
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 684 ، واللفظ له . تهذيب الأحكام 6 : . 108 بحار الأنوار 99 : . 4243
( 2 ) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات 5 : . 479 كمال الدين وتمام النعمة : . 657 الغيبة للطوسي : . 42 - 41 بحار الأنوار 49 : . 26
( 3 ) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات 5 : . 491 بحار الأنوار 48 : . 268 اختيار معرفة الرجال 2 : . 762