فسألت خالداً : ما كان فيها ؟ قال : حديث الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : استقيموا لقريش . وأشباهه .
قلت لخالد : وأيش ؟ قال : حديث علي : أنا قسيم الجنة والنار . قلت لخالد : حدثكم به أبو عوانة عن الأعمش ؟
قال : نعم . إسناده صحيح . وأخبرنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : سلام بن أبي مطيع من الثقات من أصحاب أيوب . وكان رجلًا صالحاً ، حدثنا عنه عبد الرحمن بن مهدي .
ثم قال أبي : كان أبو عوانة وضع كتاباً فيه معايب أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيه بلايا ، فجاء إليه سلام بن أبي مطيع ، فقال : يا أبا عوانة أعطني ذلك الكتاب ، فأعطاه ، فأخذه سلام ، فأحرقه . إسناده صحيح « 1 » .
2 - ثم ما أكثر ما تركوا الرواية عن بعض حملة الحديث لا لعدم وثاقتهم ، بل لمخالفتهم لهم في المذهب والهوى .
ولنذكر مثالًا واحداً لذلك . ففي حديث الجراح بن مليح قال : سمعت جابراً يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلها « 2 » .
ويقول محمد بن عمر الرازي : سمعت جريراً يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه ، كان يؤمن بالرجعة « 3 » .
هامش
( 1 ) السنة للخلال 3 : 510 في التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 20 باب : بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات ، وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز ، بل واجب ، وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة ، واللفظ له . ميزان الاعتدال 2 : 107 في ترجمة جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي . الضعفاء للعقيلي 1 : 193 في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي . وغيرها من المصادر .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 20 باب بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات ، وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز ، بل واجب ، وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة ، واللفظ له . ميزان الاعتدال 2 : 104 في ترجمة جابر بن يزيد ابن الحارث الجعفي . الضعفاء للعقيلي 1 : 192 في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي . وغيرها من المصادر .