تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأي مغنم للإسلام والمسلمين أعظم من ذلك ؟ ! . . . إلى غير ذلك مما ورد على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) وبقية المسلمين . حيث يكشف ذلك عن كفاءة المنصوص عليه للمنصب ، بنحو لا يمكن قيام غيره مقامه ، ليمكن إضفاء الشرعية على حكمه ، واعتزال المنصوص عليه له ، لو كان له الحق في الاعتزال .

امتناع عثمان من اعتزال الخلافة مع عدم النص عليه

ومن الطريف أن عثمان قد امتنع من اعتزال الحكم حينما نقم عليه الناس ، وطلبوا منه اعتزال أمرهم ، محتجاً بأنه لا يخلع قميصاً كساه الله تعالى إياه « 1 » ، مع أنه إنما ولي الحكم ببيعة الناس له ، لابالنص ، ومع ذلك يدعي المدعي أن أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) حتى لو كانوا منصوصاً عليهم لأهليتهم عند الله تعالى دون غيرهم ، فإنهم قد اعتزلوا الحكم ، وتركوه لغيرهم ، ورضوا بحكمه وأقروه ! ! ويؤكد ذلك في المقام . .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 675 في أحداث سنة خمس وثلاثين : ذكر الخبر عن قتله ( أي عثمان ) وكيف قتل . الكامل في التاريخ 3 : 67 في أحداث سنة خمس وثلاثين : ذكر مقتل عثمان . المنتظم 5 : 55 في أحداث سنة خمس وثلاثين : خروج أهل مصر ومن وافقهم على عثمان ( رضي الله عنه ) . تاريخ دمشق 39 : 438 في ترجمة عثمان بن عفان .