ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل فرجل ، حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه « 1 » .
وفي حديث محمد بن الفضيل عن الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهله قال :
هم الأئمة . يؤدي الإمام إلى الإمام من بعده ، ولا يخص بها غيره ،
ولا يزويها عنه « 2 » .
وفي حديث يزيد بن سليط عن الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) المتضمن لنصه على إمامة ولده أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من بعده ، قال : أخبرك يا أبا عمارة ، إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان ، وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته في الباطن ، فأفردته وحده . ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني ، لحبي إياه ، ورأفتي عليه . ولكن ذلك إلى الله عز وجل ، يجعله حيث يشاء . . . « 3 » .
والأحاديث في ذلك عنهم ( صلوات الله عليهم ) كثيرة جداً « 4 » .
انحصار الأهلية للمنصب بمن عينه الله تعالى له
ولا سيما وأن الله سبحانه لم يجعلها فيمن جعلها فيه إلا لانحصار الأهلية به ، وعدم صلاحية غيره له . ويكفينا في التعرف على الآثار والفوائد المهمة التي تترتب لو ولي الخلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الذي يدعي الشيعة النص عليه . .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 278 باب أن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود من واحد إلى واحد ( عليهم السلام ) حديث : . 2
( 2 ) الكافي 1 : 276 - 277 باب أن الإمام ( عليه السلام ) يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قول الله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهله فيهم ( عليهم السلام ) نزلت حديث : . 3
( 3 ) الكافي 1 : 314 باب : الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) حديث : . 14
( 4 ) راجع الكافي 1 : 276 - 281 ، وغيره .