معمر ، قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي ( عليه السلام ) ، فسألته عنهما يوم ، فقال : ما تصنع بهماوبحديثهم ؟ ! الله أعلم بهم . إني لأتهمهما في بني هاشم .
قال : فأما الحديث الأول فقد ذكرناه . وأما الحديث الثاني فهو أن عروة زعم أن عائشة حدثته ، قالت : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلع ، فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب . . . « 1 » .
ثم قال بعد كلام طويل قال أبو جعفر وروى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته مرار ، وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار ؟ ! والله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ان لكل نبي حرم ، وان حرمي بالمدينة وما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيه حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد بالله أن علياً أحدث فيه . فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه ، وولاه إمارة المدينة . . . « 2 » .
ويشهد بذلك في الجملة تصفح كلمات غيرهم ، والنظر لواقع الأحاديث الكثيرة وتصفحها بإمعان وتدبر في القرائن المشاهدة بكذبه . وربما يأتي في حديثنا هذا ما يناسب ذلك .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 ص : 63 ، 64 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 ص 67 .