Skip to main content

في رحاب العقيدة — Page 45

Contributors:

P.45
عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والناهية عن الصلاة البتراء على آله ( عليهم السلام ) ، من دون ذكر للصحابة فيه .

تفسير الطحطاوي للآل في حديث الصلاة البتراء

وأطرف من ذلك أن الطحطاوي ضاق ذرعاً بحديث الصلاة البتراء الذي ذكره ، لما فيه من تمييز أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بكرامة لا يشركهم فيها غيرهم ، فصرف الحديث عنهم ( عليهم السلام ) إلى الأمة أجمع حتى الفساق منهم . قال بعد الكلام السابق بلا فصل : والمراد بالآل هنا سائر أمة الإجابة مطلق . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : آل محمد كل تقي . حمل على التقوى من الشرك . لأن المقام للدعاء « 1 » . ولنا أن نسأل الطحطاوي عن أنه إذا كان المراد بالآل ذلك ، فلماذا إذاً إلحاق الصحابة بهم ؟ ولماذا احتاج للاستدلال على إلحاقهم بما سبق ؟ أو ليسوا هم من أمة الإجابة ؟ ثم لماذا يصرُّ بعد ذلك هو والجمهور على الصلاة البتراء ، ولا يلحقون الآل بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة مقتصرين عليهم ، كما تضمنه الحديث الذي ذكره ؟ ! أليس ذلك من أجل أن يتجنبوا تمييز أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بكرامة تثقل عليهم ؟ كل ذلك لأنهم فهموا من الآل خصوص أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، لا سائر أمة الإجابة ، حتى الفساق منهم .
Footnote
( 1 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 : . 8