ورووا أيضاًأن الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدل دينكم . فقالوا : إن ابنك يحامي عنه بالباب ، فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني . إن عثمان لجيفة على الصراط غداً » « 1 » .
وقد سبقعن عائشة أنها كانتتقول : « اقتلوا نعثلًافقد كفر » .
وقال اليعقوبي : « وكان بين عثمان وعائشة منافرة ، وذلك أنه نقصها مما كان يعطيها عمر بن الخطاب ، وصيرها أسوة غيرها من نساء رسول الله ( ص ) ، فإن عثمان يوماًليخطب ، إذ دلت عائشةقميص رسول الله ( ص ) ونادت : يا معشر المسلمين ، هذا جلباب رسول الله ( ص ) لم يبل وقد أبلى عثمان سنته . فقال عثمان : ربّ اصرف عني كيدهن إن كيدهن عظيم » « 2 » .
وقد ألَّبت هي وحفصةالناس عليه وهو يصلي ، فلما سلّم قال : « إنهاتان الفتانتان فتنتا الناس في صلاتهم . وإلا تنتهيان أو لأسبّنكما ما حلّ لي السباب ، وإني لأصلِكما لعالم » « 3 » .
ولما أنكر عليهسعد ذلك قصده عامداً ، فانسلّ سعد فخرج منالمسجد ، فتبعه عثمان ، وصادف الإمام علياً ( ع ) بباب المسجد ، فشتم سعداً أمامه « 4 » .
وفي حديث لعائشة مع مروان حينما طلب منهاأن تصلح بين عثمان والناس قالت : « أترى أنيفي شك من صاحبك ؟ ! اما والله لوددت أنه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 35 : 9 - 36 في شرح كلام للإمام ( ع ) في شأن طلحة والزبير : ( والله ما أنكروا عليَّ منكراً . . . ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 175 : : 2 أيام عثمان بن عفان ، ومثله في شرح نهجالبلاغة 9 : 3 / وقرببمنه في الفتوح لابنأعثم 420 : 2 في خروجعائشة إلى الحج لما حوصر عثمان وأشرف علىالقتال ومقالها فيه .
( 3 ) الجامع للأزدي 356 : 11 باب الفتن .
( 4 ) الجامع للأزدي 355 : 11 باب الفتن .