فقد أحرق أبو بكر خمسمائة حديث كان قد كتبها عنالنبي ( ص ) « 1 » . وقد خطب بمنعالحديث عن النبي ( ص ) ،
فقال : « إنكم تحدثون عنرسول الله ( ص ) أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافاً . فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً ، فمن سألكمفقولوا بيننا وبينكمكتاب الله ، فاستحلواحلاله ، وحرموا حرامه » « 2 » .
كما أن عمر طلب من الصحابة أنيأتوه بما كانوا قد كتبوه عن النبي ( ص ) . فظنوا أنه يريد جمع حديثالنبي ( ص ) . وبعد أن اجتمع عنده ما اجتمع في مدة شهر أحرق ذلك كله « 3 » .
وقد شيع عمر قرظة ومن معه لما أرادوا الخروج إلى العراق ، فقال لهم : « أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا : نعم ، نحن أصحاب رسول الله ( ص ) مشيت معنا ، قال : إنكم تأتون أهل قرية لهمدوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث ، فتشغلوهم ، جردوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله ( ص ) . امضوا ، وأنا شريككم » .
فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا . قال : نهانا عمر . وفي رواية قال : « لا أحدث حديثاً عن رسول الله ( ص ) أبداً » « 4 » .
وقد حبس بعض الصحابة منأجل أنهم أكثروا الحديث عن رسول
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 5 : 1 في الطبقة الأولى من الكتابفي ترجمة أبي بكر ( رضي الله عنه ) / الرياض النضرة 144 : 2 في ذكر ورعه ( أبي بكر ) ( رضي الله عنه ) / كنز العمال 10 : 285 باب في آداب العلم والعلماء : فصل فيرواية الحديث .
( 2 ) تذكرةالحفاظ 2 : 1 - 3 في الطبقة الأولى من الكتاب في ترجمة أبي بكر ( رضي الله عنه ) .
( 3 ) الطبقات الكبرى 5 : 188 في الحديث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر / سير أعلام النبلاء 59 : 5 في ترجمة القاسم بن محمد بن أبي بكر .
( 4 ) معتصر المختصر 381 : 2 كتاب جامع مما ليس في الموطأ في حبسعمر مكثر الحديث ، واللفظ له / تذكرة الحفاظ 7 : 1 في ترجمة عمر بن الخطاب / المستدركعلى الصحيحين 183 : 1 كتاب العلم .