دلالة حديث الثقلين على وجوب طاعة العترة
2 - بعد ما سبقمن متون الحديث فلا مجال لحمله على مجرد الوصية بحب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، واحترامهم ، وتبجيلهم ، والعناية بهم ، والرعاية لهم ، بللابد من حمله على الأمر بطاعتهم واتباعهم . .
أولًا : لأن ذلك هوالمناسب لما في أكثرمتون الحديث المرويةمن تقديم النبي ( ص ) الحديث المذكور بتوقع رحيله والتحاقه بالرفيقالأعلى ، حيث لا مناسبة بين رحيله ( ص ) والأمربحب أهل البيت ( عليهم السلام ) واحترامهم ، لوضوح أن حبهمواحترامهم لازم في جميع الأوقات ، حتى أيام حياته . بل حيث كان ( ص ) هو المرجع لأمته فيأمور دينهم وإدارة شؤونهم في حياته ، وكانرحيله يحدث فراغاً منهذه الجهة ، كان المناسب ذكر توقع رحيله تنبيهاً منه ( ص ) لحاجتهمللمرجع بعده ، الذي يقوم مقامه ، ويسدّ الفراغ الذي يحدثه ، تمهيداً لبيان المرجع المذكور .
ويناسب ذلك قوله ( ص ) في حديث زيد بن ثابت : « إني تارك فيكم خليفتين » لظهوره في إرادة ما يخلفه ويقوم مقامه ويؤدي وظيفته ، ويجب اتباعه وطاعته مثله .
وثانياً : لأنذلك هو المناسب لجعلالعترة الكريمة في سياق الكتاب المجيد ، لوضوح أنه لا يراد منالحديث الشريف مجرد الحثّ على تعظيم