مع من يترقب المؤمن في حوارهم خيراً ، فما هو الضابط الشرعي لأنواع الحوارات ، لا سيما مع الوقيعة المتعمدة في مذهب الحق وأهله ؟
ج - أما الحوار مع من يترقب منه الخير فلا ريب في حسنه ، بل قد يجب ، لما فيه من ترويج الحق والسعي لرفع شأنه وإعلاء كلمته ، أو الدفاع عنه وردّ عادية المعتدين عليه .
وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرماً . إلا أن يخشى من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه . .
( منها ) : إغراق الطرف المقابل - صاحب الموقع - في غيه ، وإكثاره من نشر الباطل عناداً ، كردّ فعل على فتح الحوار معه ونقده .
( ومنها ) : تشجيع الموقع ورفع شأنه بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له ، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده والرد عليه والحوار معه ، بخلاف ما إذا أهمل ، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلًا للحوار والنقد ، نظير قوله تعالى : وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا
فقه الكمبيوتر و الإنترنيت — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠