رفع شبهة :
إن هذه العملية ليست من باب الخلق ولا الإيجاد المختصة بالله تعالى ، ولكنه عبارة عن عملية تلقيح صناعي معدل ، تنقل فيها النواة التي تحتوي على سر الحياة إلى البويضة ثم إعادتها بعد التلقيح إلى الرحم من أخرى ليحصل الجنين بعد ذلك بالطريق الطبيعي .
أصل الإشكال :
إن الإشكال المهم في هذه العملية والذي كان مثار ضجة كبيرة وحيرة بين الناس خاصة المؤمنين منهم ، هو أن الجنين الحاصل من هذه العملية ليس في الحقيقة انتاجاً مشتركاً بين الذكر والأنثى كما بينا سابقاً ، لأنه ليس نتيجة تلاقح بين نواة الحيوان المنوي للذكر ونواة البويضة للأنثى ، بل عبارة عن تكثير نواة واحدة لطرف واحد بالاستعانة بمحيط غذائي ( سيتوبلازم ) لبويضة حيوان آخر ، وبالتالي لا يحمل إلا الصفات الوراثية لطرف واحد وهو صاحب النواة ، وبالتالي ينتفي المعنى العرفي للبنوة لكل من الأب والأم .
وبما أن الأحكام تابعة للعناوين فنقع في مشكلة كبيرة متعلقة بأحكام النسب والمواريث لهذا الجنين الحاصل وما يتفرع عليها من أحكام كثيرة في باب المعاملات كالنكاح بالولاية وغيرها .
وعلى الرغم من أن هذه العملية لم تطبق بعد على الإنسان إلا أن إمكانها موجود ، ومن أجل الاستعداد لمثل هذا الاحتمال فقد لاذ المسلمون إلى علمائهم يستفتونهم عن رأي الدين والشريعة في أصل
فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦