ويناسب ذلك ما تقدم من العقيلة زينب الكبرى عليها السلام في حديثها مع الإمام الحسين ( ع ) ليلة العاشر من قولها : « اليوم ماتت أمي فاطمة وعلي أبي وحسن أخي . يا خليفة الماضي ، وثمال الباقي » « 1 » .
تذكر الناس أحاديث النبي ( ص ) وغيره عن عظم الجريمة
الثاني : تذكر الناس لأحاديث النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) وغيرهما مما يتضمن التنبؤ بالواقعة ، وتقييمها ، وشدة ألمهما ( صلوات الله عليهما وآلهما ) وحسرتهما لها ، وبيان المقام الرفيع الذي يفوز به الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) وسوء منقلب الطرف الآخر بسببها . والتأكيد على عظم الجريمة ، وتأنيب المسلمين لتقصيرهم إزاءها ، وتخاذلهم في أداء واجبهم ، وما جرى مجرى ذلك .
تشفي الأمويين بالفاجعة ثأراً لأسلافهم المشركين
الثالث : ما طفح على لسان الأمويين من التشفي بقتل الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) بسبب قتل النبي ( ص ) لأسلافهم في حروب الإسلام .
فعن أبي عبيدة في كتاب المثالب أنه لما ورد كتاب عبيد الله بن زياد على عمرو بن سعيد الأشدق يبشره بقتل الحسين ( ع ) ، قرأه على الناس ، وأومأ إلى قبر رسول الله ( ص ) قائلًا : « يوم بيوم بدر » « 2 » .
وروي مثل ذلك عن يزيد حين أخذ ينكت ثغر الإمام الحسين ( ع ) بالقضيب في مجلسه « 3 » . وكذا عن ابن زياد حين أنكر عليه بعض من رآه يضرب
هامش
( 1 ) تقدمت مصادره في ص : 52 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج : 4 ص : 72 . الكامل للمبرد ج : 1 ص : 401 . النصائح الكافية ص : 75 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج : 3 ص : 260 .