الأرض » « 1 » .
ويبدو أن الشيعة أو عموم المسلمين اندفعوا لذلك من اليوم الأول بصورة مكثفة ، وكأنهم كانوا مهيئين إلى أنه إذا قتل الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) فينبغي أن يزار ، ويحيى ذكره .
فقد ورد أن الإمام زين العابدين ( صلوات الله عليه ) حينما رجع بالعائلة الثاكلة من الشام إلى المدينة المنورة طلبوا من الدليل أن يمر بهم على كربلاء ، فوصلوا إلى مصرع الإمام الحسين ( ع ) ، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب رسول الله ( ص ) وجماعة من بني هاشم ورجالًا من آل رسول الله ( ص ) ، قد وردوا لزيارة قبر الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ، فتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ، وأقاموا في كربلاء ينوحون على الإمام الحسين « 2 » ( ع ) .
كما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه جاء لزيارة الإمام الحسين ( ع ) وقام بالزيارة بآدابها على نحو ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام في مراسيم زيارته ( صلوات الله عليه ) « 3 » ، وأنه أول من زار الإمام الحسين « 4 » ( ع ) .
وعن نوادر علي بن أسباط عن غير واحد قال : « لما بلغ أهل البلدان ما كان من أبي عبد الله ( ع ) قدمت لزيارته مائة ألف امرأة ممن كانت لا تلد ، فولدن كلهن » « 5 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص : 228 - 229 ، واللفظ له . الكافي ج : 4 ص : 582 - 583 . ثواب الأعمال ص : 95 . بحار الأنوار ج : 98 ص : 8 - 9 .
( 2 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص : 114 . بحار الأنوار ج : 45 ص : 146 .
( 3 ) بحار الأنوار ج : 65 ص : 130 - 131 . بشارة المصطفى ص : 125 - 126 . مقتل الحسين للخوارزمي ج : 2 ص : 167 - 168 .
( 4 ) مصباح المتهجد ص : 787 . مسار الشيعة ص : 46 .
( 5 ) بحار الأنوار ج : 45 ص : 200 .