وكرهوا الحرب ، فلم أحب أن أحملهم على ما يكرهون ، فصالحت بقياً على شيعتنا خاصة من القتل . ورأيت دفع هذه الحروب إلى يوم ما . فإن الله كل يوم هو في شأن » « 1 » .
قال البلاذري : « وقام سفيان بن ليل إلى الحسن فقال : يا مذل المؤمنين . وعاتبه حجر بن عدي الكندي ، وقال : سوّدت وجوه المؤمنين . فقال الحسن : ما كل أحد يحب ما تحب ، ولا رأيه كرأيك ، وإنما فعلت ما فعلت إبقاءً عليكم » « 2 » .
وفي حديث ثقيف البكاء قال : « رأيت الحسن بن علي ( ع ) عند منصرفه من معاوية وقد دخل عليه حجر بن عدي ، فقال : السلام عليك يا مذل المؤمنين . فقال : مه . ما كنت مذلهم ، بل أنا معز المؤمنين ، وإنما أردت البقاء عليهم . . . » « 3 » .
وقال ( صلوات الله عليه ) لعلي بن محمد بن بشير الهمداني : « ما أردت بمصالحتي معاوية إلا أن أدفع عنكم القتل عندما رأيت من تباطؤ أصحابي عن الحرب ، ونكولهم عن القتال . والله لئن سرنا إليه بالجبال والشجر ما كان بد من إفضاء هذا الأمر إليه » « 4 » .
وقال فضيل بن مرزوق : « أتى مالك بن ضمرة الحسن بن علي . فقال : السلام عليك يا مسخم وجوه المؤمنين . قال : يا مالك لا تقل ذلك . إني لما رأيت الناس تركوا ذلك إلا أهله خشيت أن تجتثوا عن وجه الأرض . فأردت أن يكون في الأرض ناعي . فقال : بأبي وأمي ذرية بعضها من بعض » « 5 » .
وفي حديث له ( صلوات الله عليه ) مع زيد بن وهب الجهني عن أصحابه
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال ص : 220 عند ذكر زياد بن أبيه .
( 2 ) أنساب الأشراف ج : 3 ص : 289 مبايعة الحسن لمعاوية .
( 3 ) دلائل الإمامة ص : 166 .
( 4 ) الأخبار الطوال ص : 221 عند ذكر زياد بن أبيه .
( 5 ) تاريخ دمشق ج : 13 ص : 280 في ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب .