سار علي فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين » « 1 » . وسئل عن يوم الجمل . فقال : « سار علي فيه بالعدل ، وهو علّم المسلمين السنّة في قتال أهل البغي » « 2 » .
وقال تلميذه محمد بن الحسن : « لو لم يقاتل معاوية علياً ظالماً له متعدياً باغياً كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي » « 3 » .
وقال الشافعي : « لولا علي لما عُرف شيء من أحكام أهل البغي » « 4 » .
ولما أنكر يحيى بن معين على الشافعي استدلاله بسيرة أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) في قتال البغاة ، وقال : « أيجعل طلحة والزبير بغاة ؟ ! » ردّ عليه أحمد بن حنبل وقال : « ويحك ! وأي شيء يسعه أن يضع في هذا المقام ؟ ! » . وقال ابن تيمية : « يعني : إن لم يقتد بسيرة علي في ذلك لم يكن معه سنة من الخلفاء الراشدين في قتال البغاة » « 5 » .
وقد أوضح أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) بسيرته وأقواله في تلك الحروب أمرين :
إسلام الباغي يعصمه من الرق ويعصم ماله
أولهما : أن الباغي وإن هدر دمه دفعاً لشره ، إلا أن إسلامه يعصمه
هامش
( 1 ) بغية الطلب في تاريخ حلب ج : 1 ص : 291 باب في ذكر صفين . . . : الفصل الثاني في بيان أن علياً ( ع ) على الحق في قتاله معاوية رضي الله عنه ، واللفظ له . مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج : 2 ص : 83 الباب الرابع والعشرون في ذكر ألفاظ جرت على لسانه فصارت أمثالًا بين الناس . مناقب أبي حنيفة للكردري ج : 2 ص : 71 .
( 2 ) مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج : 2 ص : 84 الباب الرابع والعشرون في ذكر ألفاظ جرت على لسانه فصارت أمثالًا بين الناس . مناقب أبي حنيفة للكردري ج : 2 ص : 72 .
( 3 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج : 2 ص : 26 في ترجمة محمد بن أحمد بن موسى بن داود الرازي البرزالي .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ج : 9 ص : 331 .
( 5 ) مجموع الفتاوى ج : 4 ص : 438 مفصل اعتقاد السلف : فصل في أعداء الخلفاء الراشدين والأئمة الراشدين .