وعن المدائني عن حباب قال : قال عمر بن عبد العزيز : « نشأت على بغض علي لا أعرف غيره ، وكان أبي يخطب ، فإذا ذكر علياً نال منه ، فلجلج . فقلت : يا أبه إنك تمضي في خطبتك ، فإذا أتيت على ذكر علي عرفت منك تقصيراً . قال : أفطِنتَ لذلك ؟ قلت : نعم . قال : يا بني إن الذين من حولنا لو نعلمهم من حال علي ما نعلم تفرقوا عنا » « 1 » .
32 - وحين حضرت وفود الأنصار بباب معاوية ، وخرج إليهم حاجبه سعد أبو درة ، قال له : استأذن لنا . فدخل ، وقال لمعاوية : الأنصار بالباب ، وكان عنده عمرو بن العاص ، فضاق بهذا اللقب الذي عرفوا به نتيجة جهودهم العظيمة في نصر الإسلام ، وثبت لهم في الكتاب المجيد والسنة الشريفة ، وقال لمعاوية : ما هذا اللقب الذي جعلوه نسباً ؟ ! أرددهم إلى نسبهم .
فقال معاوية : إن علينا في ذلك شناعة . قال : وما في ذلك ؟ ! إنما هي
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج : 8 ص : 195 أمر عبد العزيز بن مروان وولده ، واللفظ له . شرح نهج البلاغة ج : 4 ص : 59 .