الأموي ، فعن المدائني عن عمر بن ميمون أن عدي بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز في الرجل يفلس بالمال العظيم أنه كان بعض الفقهاء يرى بيعه ، فكتب إليه عمر : « قد فهمت كتابك في أمر المفلس ، فلا يباعن حر وإن فلس » « 1 » .
29 - وكانوا يسبون ذراري الخوارج وغيرهم ، ويسترقونهم كما تسترق الكفار . قال البلاذري عن زياد عند ذكر مقتل زحاف وقريب الخارجيين : « ووهب امرأة زحاف لشقيق بن ثور وامرأة قريب لعباد بن الحصين . فردّها عباد إلى أهلها وكساها » « 2 » .
وقال ابن أبي رؤبة الدباس في كتابه المذكور : « لما قتل قريب وزحاف الخارجيان سبى زياد ذراريهما . فأعطى شقيق بن ثور السدوسي إحدى بناتهما ، وأعطى عباد بن حصين الأخرى .
وسُبيت بنت لعبيدة بن هلال اليشكري ، وبنت لقطري بن فجاءة المازني . فصارت هذه إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك . واسمها أم سلمة ، فوطئها بملك اليمين على رأيهم ، فولدت له المؤمل ومحمداً وإبراهيم وأحمد وحصيناً بني عباس بن الوليد بن عبد الملك .
وسُبي واصل بن عمرو القنا ، واسترق . وسُبي سعيد الصغير الحروري ، واسترق . وأم يزيد بن عمر بن هبيرة ، وكانت من سبي عمان الذين سباهم مجاعة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج : 8 ص : 165 في ترجمة عمر بن عبد العزيز .
( 2 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 184 أمر قريب بن مرة وزحاف بن زحر الطائي .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ج : 15 ص : 241 - 242 .
وقد ذكر البلاذري قصة سبي بنت قطري وأشار بالمناسبة إلى سبايا الأزارقة بنحو يظهر في شيوع ذلك وكثرته ، حيث قال : « فلما ولي عمر بن عبد العزيز ، وأمر برد سبايا الأزارقة ، قال للعباس : خل سبيلها أو تزوجها إن رضيت . فتزوجها برضى منها . . . » . أنساب الأشراف ج : 7 ص : 443 ولاية خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد عند التعرض لمقتل قطري بن الفجاءة .