وسيعلم الغالبون العقد خط [ حظ . صح ] من ينقصون » « 1 » .
بل يبدو أنه ضاق صدر أُبي بن كعب ، فأراد أن يجهر بالحقيقة وإن تعرض للخطر . ففي حديث جندب بن عبد الله البجلي عنه قال : « فسمعته يقول : هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة . ولا آسى عليهم . أحسبه قال مراراً . . . ثم قال : اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله ، لا أخاف فيه لومة لائم . . . » « 2 » .
وفي حديث عتي بن ضمرة عن أبي أيضاً : « فقال : لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيها قولًا لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني . . . » « 3 » .
لكنه لم يبق للجمعة ، بل مات يوم الخميس أو يوم الجمعة ، كما في تتمة حديثي جندب بن عبد الله وعتي بن ضمرة المتقدمين .
وعلم الله كيف مات وما سبب موته ؟ ! ، إذ يبدو أن الوضع كان حرجاً ، خصوصاً في عهد عمر . كما يناسبه ما تقدم في كلام أمير المؤمنين ( ع ) وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وغيرهم عنه ، والنظر في تاريخه وسيرته .
حتى إن السيد المرتضى حينما ذكر أن غرض عمر من تدبير الشورى بالوجه المعروف هو التحايل لصرف الخلافة عن أمير المؤمنين ( ع ) ، تجنباً عن محذور التصريح بصرفها عنه ( ع ) ، حاول ابن أبي الحديد الرد عليه ، فقال :
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق ج : 11 ص : 322 باب الإمام راع .
( 2 ) الطبقات الكبرى ج : 3 ص : 501 في ترجمة أبي بن كعب ، واللفظ له . الأحاديث المختارة ج : 3 ص : 346 - 347 ما رواه جندب أظنه ابن عبد الله بن سفيان . . عن أبي بن كعب رضي الله عنه . تاريخ دمشق ج : 7 ص : 341 في ترجمة أبي بن كعب . وغيرها من المصادر .
( 3 ) الطبقات الكبرى ج : 3 ص : 500 - 501 في ترجمة أبي بن كعب ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 7 ص : 340 في ترجمة أبي بن كعب . وغيرها من المصادر . تهذيب الكمال ج : 2 ص : 270 في ترجمة أبي بن كعب . سير أعلام النبلاء ج : 1 ص : 399 في ترجمة أبي بن كعب . وغيرها من المصادر .