عن ذمه ، ويقول : « دعونا من ذم فتى قريش » « 1 » . ويقول عنه أيضاً : « هذا كسرى العرب » « 2 » .
ويا ترى هل جاء الإسلام ليستبدل كسرى فارس بكسرى العرب ؟ ! وهل أن ذلك يتناسب مع ما ينسب لعمر من خشونة العيش ، والتركيز على محاسبة العمال ، ومنعهم من التوسع والترف ؟ ! .
ويزيد العجب أو التساؤل إذا صحّ عن عمر أنه كان يتوقع من معاوية الطمع وتحيّن الفرصة للاستيلاء على الخلافة . فقد ورد عنه أنه حذر أهل الشورى منه ، وقال : « إياكم والفرقة بعدي ، فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام ، فإذا وكلتم إلى رأيكم عرف كيف يستبزها منكم » « 3 » .
بل ورد عنه أنه كان يتوقع من بني أمية عامّة أن يكيدوا للإسلام . فعن المغيرة بن شعبة أنه قال : « قال لي عمر يوماً : يا مغيرة ، هل أبصرت بهذه عينك العوراء منذ أصيبت ؟ قلت : لا . قال : أما والله ليُعوِرن بنو أمية الإسلام كما أعُوِرت عينك هذه ، ثم ليعمينه ، حتى لا يدري أين يذهب ولا أين يجيء . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ج : 3 ص : 1418 في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . تاريخ دمشق ج : 59 ص : 112 في ترجمة معاوية بن صخر أبي سفيان .
( 2 ) الاستيعاب ج : 3 ص : 1417 في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . أسد الغابة ج : 4 ص : 386 . في ترجمة معاوية بن صخر بن حرب . الإصابة ج : 6 ص : 121 في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . سير أعلام النبلاء ج : 3 ص : 134 في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . تاريخ دمشق ج : 59 ص : 114 ، 115 في ترجمة معاوية بن صخر أبي سفيان . البداية والنهاية ج : 8 ص : 134 أحداث سنة ستين من الهجرة النبوية : ترجمة معاوية . أنساب الأشراف ج : 5 ص : 155 في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . وغيرها من المصادر .
( 3 ) الإصابة ج : 6 ص : 122 في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . تاريخ دمشق ج : 59 ص : 124 في ترجمة معاوية بن صخر أبي سفيان . البداية والنهاية ج : 8 ص : 136 أحداث سنة ستين من الهجرة النبوية : ترجمة معاوية . وغيرها من المصادر .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ج : 12 ص : 82 .