وتسكين الدهماء . وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده . ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح ، فلا تجوز طاعته في ذلك ، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها . . . » « 1 » . والحديث في ذلك طويل .
مشابهة الاتجاه المذكور للتعاليم المسيحية الحالية
وهم يسيرون في ذلك باتجاه التعاليم المسيحية الشائعة الآن في الطاعة للحكام . فقد جاء في العهد الجديد :
« لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة ، لأنه ليس سلطان إلا من الله . والسلاطين الكائنة هي مرتّبة من الله . حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله . والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة . فإن الحكام ليسوا خوفاً للأعمال الصالحة ، بل للشريرة » « 2 » .
حديث أمير المؤمنين ( ع ) في حقوق الوالي والرعية
بينما نرى أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) يقول في خطبة له : « أما بعد فقد جعل الله لي عليكم حقاً بولاية أمركم ، ولكم عليّ من الحق مثل الذي عليكم . فالحق أوسع الأشياء في التواصف ، وأضيقها في التناصف ، لا يجري لأحد إلا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلا جرى له . . . ثم جعل سبحانه من حقوقه حقوقاً افترضها لبعض الناس على بعض ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ، ويوجب بعضها بعضها ، ولا يستوجب بعضها إلا ببعض . وأعظم ما افترض الله سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية ، وحق الرعية على الوالي ،
هامش
( 1 ) فتح الباري ج : 13 ص : 5 .
( 2 ) رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح الثالث عشر : 1 - 4 .